حفل إفتتاح دورة الألعاب الأولمبية “أولمبياد ريو 2016” يعكس الفكر المتطور للبرازيل
حفل افتتاح أولمبياد ريو 2016

قد تزامنت حفلة أولمبياد ريو 2016 مع العديد من الإضطرابات في العالم مثل الإحتجاجات والأمراض مثل وباء زيكا و المؤامرات الإرهابية، مما ألهم القائمين على حفل إفتتاح أولمبياد ريو 2016 بإعادة صياغة هذا الحدث الرياضي وتقديمه إلى العالم في شكل يعكس الواقع.

فلم يكن هناك أبهة تاريخية من أثينا ومؤثرات خاصة من بكين، أو براعة المسرحية في لندن، ولكن فقط كان هناك حفلة سامبا راقصة في ريو دي جانيرو لكي تجمع بين الجاذبية والفردية، فكان الحفل أكثر من جذاب وإعتمد على الموارد البارزة في البلاد وعلى تقديم روح شعبها، وكأنه كرنفال يقام في شوارع ريو دي جانيرو يعبر عن التاريخ بدءا من الإستعمار والعبودية إلى المشكلات البيئية اليوم.

كما أنها لم تكن هذه أول دورة ألعاب في أمريكا الجنوبية، كما أنهم ركزوا على الأحياء الفقيرة في ريو دي جانيرو أثناء الحفل، ومن المعروف أن هذه الأحياء أيضا تعاني من الجريمة، ولكن في المقابل قد ركزوا على إبراز الروح الثقافية أكثر من التركيز على الجانب السلبي في هذه الأحياء.

أيضا لم نشاهد حفل إفتتاح أخضر أو صديق للبيئة من قبل، وكانت هذه سمة أخرى هامة وبارزة، فهذا يذكرنا بأن  البرازيل لديها مساحات شاسعة من أكبر الغابات في العالم الممطرة، وليس هذا فقط بل تنوع بيولوجى عظيم، وهي بذلك تريد الحفاظ على النظام البيئي في كوكب الأرض وحل تهديدات تغير المناخ .

فقد أبرزوا ما يحدث في منطقة الأمازون ، والشيء نفسه ينطبق على الطرق السريعة الأمريكية والمدن الصناعية في الصين، وكذلك دبي حيث ذوبان القمم الجليدية وارتفاع مستويات البحر وتدمير المدن الساحلية ، وقد روي هذا كله للجمهور في لهجة كانت حزينة ورصينة.

الحفل تمكن من مزج المشاهد النابضة بالحياة والإبداع والمجتمع، الإسراف في الحالة المعنوية المرتفعة للحفل تعويضهم عن التقشف في الميزانية، فقد إستخدموا المسرح الذي هو في الأساس حول العلاقات الإنسانية بين الفنانين والجمهور والتي تصهر الخيال والرغبة والتعاطف وتعمل على توفير جسور بسيطة ولكنها عميقة، من أجل توصيل الفكرة.

كذلك قد ركزت وسائل الإعلام بشكل طبيعي على الفوضى وعلى الأزمات السياسية والاقتصادية في البرازيل،  وإمكانية الاستفادة من هذه الألعاب المكلفة والمدمره من وجهه نظرهم مقابل المعاناة الطويلة للمجتمع من الفساد وانعدام الشفافية، كما أن التركيز العالمي كان يرصد الشكاوى الصغيرة دون توقف.

وقد نجح حفل الافتتاح في استعادة الوجه الإنساني لهذا البلد الذي ترجم إلى قائمة من المشاكل، حيث كان التركيز دائما على الجريمة وكانت تعرض بشكل مأساوي وأنها فقط دولة نامية.

تابعنا على المواقع الاجتماعية ليصلك الجديد أولا بأول

التعليقات

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.