صرخات حقوقيون ونشطاء من “الحبس الانفرادي” كمعاقبة للمعتقلين
مجموعة من معتقلي الرأي

دشن العشرات من النشطاء ورواد مواقع التواصل الإجتماعى هاشتاج “لا للحبس الانفرادى”،  ووضعوا صورهم خلف القضبان، للتضامن مع عدد كبير من المعتقلين في الحبس الانفرادي، واحتجاجًا على معاقبة المعتقلين بالحبس الانفرادي وفضح انتهاكات الداخلية بحقهم.

قالت الناشطة السياسية سالي توما، إنه لا للحبس الإنفرادي  للجميع و من أي تيار و حتى للجنائيين، لأن العدالة مش انتقائية و فيه حاجة اسمها عدالة جنائية و قانون للسجون بيتم انتهاكهم مع  مساجين كتير في مصر حاليا..

وتابعت أن الحبس الإنفرادي في العموم للتأديب و له شروط و ضوابط زي تحقيق عن واقعة حدثت في السجن و سماع شهود ثم إصدار حكم بالانفرادي سقفه 30 يوم، مشيرة ان ما يحدث غير ذلك فهناك مساجين يقضوا فترة عقوبتهم كلها إنفرادي، 22 ساعة في زنزانة و ساعتين تريض معظم الوقت مش مسموح بيهم أو بيتريضوا وحدهم، حتى الزيارة ساعات ممنوعة تماما او زيارة وحدهم لو حصلت.

وتضامن الشاعر مريد البرغوثي مع الحملة قائلًا أنه لم يتعلم الحياة من المدارس والجامعات، ولكنه تعلمها من الذين يتحمّلون، والحرية للجدعان.

وشرحت المحامية الحقوقية راجية عمران كيف يصبح الحبس الإنفرادي انتهاكًا للقانون، قائلة:”في 2011، اعتبرت الأمم المتحدة الحبس الانفرادي لمدة طويلة «تعذيبا يجرمه القانون».. وركزت المنظمة في تقرير لها على وضع المساجين بأمريكا كونها من أكثر الدول التي تمارس مثل هذا الانتهاك لمدة طويلة مع السجناء،  وكان الطبيب الشهير ستيوارت جرايشون-هارفارد، بحث في أوضاع سجناء الانفرادي بأمريكا لتحديد الأثر النفسي للحبس الانفرادي، ووجد أن ثلث العينة الخاضعة للدراسة أصيبت بأعراض ذهانية مثل ضلالات وهلاوس، ووصلت حالة البعض لدرجة الإقبال على الانتحار”.

ووتابعت أنه استطاع «جرايشون» أن يصف «متلازمة نفسية» خاصة بسجناء الحبس الانفرادي، و من أعراضها: هلاوس ونوبات فزع وبارانويا واندفاعية وحساسية مفرطة تجاه أي مثير خارجي مثل الضوء و الصوت، ومشاكل في الذاكرة وعدم القدرة على التركيز فترات طويلة لدرجة فقدان الانتباه في أوقات كثيرة، وعدم القدرة على التواجد في الواقع والانشقاق عنه في بعض الأحيان، كما أن البعض قد تسيطر عليهم هواجس تدمرهم ومعظمهم يعاني من مشاكل سلوكية لها علاقة بالتعبير عن الغضب مثل عنف شديد تجاه الآخر أو إيذاء للذات بشتى الطرق.

وأضافت أنه في بعض الحالات شديدة اليأس يصبح الانتحار وسيلة للهروب من واقع الحبس وألمه، ولهذا فنسبة الانتحار أعلى بين المحبوسين انفرادي عن باقية المسجونين.

 

تابعنا على المواقع الاجتماعية ليصلك الجديد أولا بأول

التعليقات

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.