تنظيم الدولة الإسلامية أو ما يسمى “داعش” هل هو على هذا القدر من القوة بحيث يهدد الأمن العالمي.. ومن صنعه وكيف نشأ؟
تنظيم داعش

“داعش” ساهم بإنشائه إلى حد كبير جداً النظام السوري وسهل نموّه ودعمه ليحوله إلى وحش ليرعب به المجتمع الدولي على حساب قتل الشعب السوري، وصنع الغرب من “داعش” غولا، كذبوا كذبة كبرى وصدقها الكثيرون أن “داعش” قادمة لتحكم سوريا لكي يضعوا الشعب السوري أمام خيارين الأسد أو داعش، غير أن هذه المزحة السخيفة لم يعد يصدقها أحد، وظهر زيفها للجميع بالأمس، حيث لم تحتاج عملية دحر داعش من منبج و جرابلس شمال سورية  تحالفاً دولياً و لا أسطولاً من الطائرات الروسية السوخوي والميغ ولا طائرات النظام السوري، ففي خلال ساعات كانت المدينتين خاليتين من داعش و أخواتها من ميليشيات القوات الكردية، بعملية أُسميت “درع الفرات”، قامت بها قوات المعارضة السورية بدعم بري تركي مدعوما من قبل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

طالبت تركيا من البداية بدعم دولي لتدخل بريّ و تنهي داعش ولكن لم يكن هنالك لأي دولة مصلحة بإنهاء داعش بالضربة القاضية طبعا بمن فيهم نظام بشار الأسد، الجميع يريد صراعاً طويل الأمد مع داعش يستطيع من خلاله تحطيم الملعب قبل تحطيم الخصم و قتل الجمهور في الملعب أيضاً خلال مواجهة داعش بالملعب، وكان لهم ذلك، فعلى مدى عامين كانت هنالك آلاف الطلعات الجوية، و الحصيلة المزيد من سقوط الأبرياء و هدم البنية التحتية لسورية، مقابل سقوط بعض عناصر داعش من باب حفظ ماء الوجه، مع إتاحة المجال لداعش للإنتقال من ملعب الى ملعب لتجديد النشاط و الحصول على دعم بشكل غير مباشر.

هل سقط الوهم اليوم مع ضربات الجيش التركي و دخول الجيش الحر و طرده لداعش ؟؟

منذ عامين اجتمع وفد أمريكي مع وفد من المعارضة السورية  قال لهم رئيس الوفد حينذاك: هنالك معادلة يجب أن تعلموها إما داعش أو الأسد، فرد عليه أحد أعضاء وفد المعارضة: ماذا لو أنهينا داعش و قضينا عليها من سيكون في طرفي المعادلة، الأسد أو …..من ؟؟؟

اليوم أثبت الجيش الحر مع الدعم اللوجستي التركي أنه قادر على محو أسطورة داعش التي جعلوا منها هالة كبيرة جداً سرعان ما تتبخر أمام أي تحد جدّي وحقيقي، فهل ستقبل أمريكا و روسيا و النظام السوري الخطة التركية ويسمحان للأتراك والجيش الحر متابعة التحرير، هذا الامر محل شك وجدال و لابد من فيتو أمريكي روسي ضد القضاء على داعش بالضربة التركية القاضية ما لم يكن هنالك تفاهمات جديدة وتغيير في السياسات وفقاً للمصالح والأولويات لتلك الدول، الأيام القادمة سوف تكشف ذلك.

تابعنا على المواقع الاجتماعية ليصلك الجديد أولا بأول

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.