بعد 13 عاماً.. بريطانيا تعترف بجريمة «تدمير العراق».. والعراقيون يحصدون الموتى!
عراقيون يقضون العيد وسط شواهد قبور ذويهم

من يرى هذه الصورة من الوهلة الأولى، يتذكر حجم المعاناة التي يعيشها ملايين العراقيين، بعد قضاء أول أيام عيد الفطر المبارك، في زيارة ذويهم وأقاربهم، الذين قضوا نحبهم، منذ بدء الغزو الأمريكي البريطاني، المدعوم عالمياً، للإطاحة بنظام الرئيس الراحل “صدام حسين”، الذين تحججوا بأنهم سيخلصون شعبه والعالم من ارهابه، فكانت النتيجة، القضاء على شعب بأكمله، يجنون نتيجة ذلك حتى الآن.

عراقيون يقضون العيد وسط شواهد قبور ذويهم

وبعد 13 عاماً من غزو وتدمير العراق، ومقتل وإصابة مئات الآلاف وتشريد الملايين من سكانه، وهدم وتخريب معظم مدنه، أصدر رئيس لجنة التحقيق في حرب بريطانيا في العراق تقريراً، أمس، بشأن الحرب التي قال إنها بنيت على أساس معلومات استخباراتية خاطئة وتم تنفيذها بتخطيط “غير مناسب بالمرة”.

ونُشر تقرير لجنة التحقيق حول مشاركة بريطانيا في الحرب في العراق في 2003، أمس، بعد انتظار سبع سنوات، وانتهى عمل «لجنة شيلكوت» التي تحمل اسم رئيسها جون شيلكوت، إلى تقرير طويل من 2.6 مليون كلمة، خلص ‏إلى أن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لم يشكل ‏‏ «أي تهديد وشيك» على بريطانيا قبل الحرب، مشدداً على أن العمل العسكري لم يكن ‏ينبغي أن يصبح الخيار الأخير للبلاد.

ليخرج بعد هذا التقرير مباشرةً، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق “توني بلير”، معبراً عن أسفه، قائلاً: “كان القرار الأكثر صعوبة الذى اتخذته، وقمت بذلك بحسن نية، وأتحمل كامل المسئولية وأعبر عن ألمى وأسفى وأقدم اعتذاراتي”، فأي أسف على انهيار دولة بأكملها، ومقتل مئات الآلاف من سكانها، وهدم حضارتها، ومن ثم تَقسُمها وتَحزُبها لفرق وجماعات يقتل بعضهم بعضا، بسبب قرار استخباراتي فاشل، لدولة تعد مخابراتها من أقوى المخابرات عالمياً.

بلير

 

ومن جانبه، وفي أول تعليق له على التقرير، قال مدير وكالة الطاقة الذرية الدولية السابق الدكتور “محمد البرادعي”، عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: إن غزو العراق جريمة عدوان طبقًا لميثاق المحكمة الجنائية الدولية، مضيفًا أنه دون محاسبة المسؤولين ستكون الرسالة أن تطبيق العدالة أمر انتقائي.

محمد البردعي

تابعنا على المواقع الاجتماعية ليصلك الجديد أولا بأول

التعليقات

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.