النص الكامل لكلمة «السيسي» في الذكرى الـ34 لعيد تحرير سيناء.. بالفيديو
عبد الفتاح السيسي

ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الأحد الموافق 24 أبريل خطاباً لجموع المصريين بمناسبة الذكرى الـ34 لعيد تحرير سيناء، وتناول السيسي خلال كلمته عدة مواضيع هامة شغلت الرأي العام مؤخراً، كما تطرق لعدد من المشكلات التي يعاني منها المواطنون، مثل تداعيات أزمة الدولار وارتفاع أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية.

وتحدث السيسي خلال كلمته عن عظمة أرض مصر، وحرص المصريين شعباً وحكومة على الحفاظ عليها واصفاً إياها بالأرض الطاهرة، متطرقاً إلى ما حدث في ذكرى تحرير سيناء والجهود التي بذلها أبناء الوطن من الجنود المصريين لاستعادة هذه الأراضي والتمسك بالحفاظ على ترابها.

كما ثمّن السيسي خلال كلمته حرص القوات المسلحة والجنود المصريين في الحفاظ على أرض سيناء، لافتاً إلى أن مصر لن تسمح بتهديد أمنها القومي من أي طرف من الأطراف، مضيفاً إلى أن تكاتف المصريين لن يتيح لأي قوى بأن تبسط نفوذها على الأراضي المصرية، مطمئناً المصريين بأنه لن يفرط بأي ذرة من تراب الوطن.

هذا وقد وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي لمحدودي الدخل رسالة خلال كلمته، مطمئناً إياهم بأن الحكومة والقوات المسلحة تبذل كافة الجهود للحد من ارتفاع الأسعار، وأعلن السيسي خلال لكلمته اليوم بتعويض ارتفاع الأسعار من خلال زيادة سلع فارق نقاط الخبز في منظومة التموين، بالإضافة إلى تقديم 2 مليون مجموعة من السلع الغذائية لمحدودي الدخل بمناسبة عيد تحرير سيناء.

>> نص كلمة السيسي في ذكرى تحرير سيناء:

شعب مصر العظيم.. أيها الشعب الأبي الكريم

أتحدث إليكم اليوم في الذكرى الرابعة والثلاثين لتحرير جزء عزيز من أرض مصر الغالية.. سيناء الحبيبة.. الأرض الطاهرة.. معبر الأنبياء.. التي قال عنها الراحل العظيم “جمال حمدان” سيناء قدس أقداس مصر.

إن مسيرة استعادة سيناء بالحرب ثم بالتفاوض، تمثل ملحمة وطنية رائعة، مصدر فخر للأمة المصرية، التي ضربت مثالًا في الإصرار على الثأر للكرامة الوطنية.. والتمسك بالحفاظ على التراب الوطني.. وستظل هذه الملحمة علامة مضيئة في تاريخ شعبنا العظيم.. منبعًا تنهل منه الأجيال القادمة معانى العزة والكرامة والحفاظ على أرض الوطن.. إن أحد أهم مظاهر عظمة هذه الملحمة يتجلى في بلورة معانى الوحدة الوطنية، فعلى أرض سيناء الطاهرة اختلطت دماء مسلمي ومسيحيي مصر لتحرر كل شبر من هذه الأرض.. كما ضربت معركة استرداد سيناء ومن بعدها استعادة طابا مثلا لتكامل القدرات المصرية العسكرية والدبلوماسية والقانونية؛ فلا حق دون أن تصونه قوة.. ولا قوة دون أن يوجهها عقل راجح قادر على تحديد وتوظيف أدوات الدولة وعناصر قوتها للحفاظ على أمنها القومي واستعادة حقوقها المسلوبة كاملة غير منقوصة.

وأؤكد للجميع وبكل الصدق أن القوات المسلحة المصرية.. التي هي من الشعب ومن أجل الشعب.. وكافة المؤسسات الوطنية المصرية تعي وتقدر أهمية الحفاظ على التراب الوطني.. وهي جميعًا لم ولن تفرط في حبة رمل واحدة من أرض مصر.. وتتخذ جميع الإجراءات ولا تدخر جهدًا للحفاظ على أرض مصر وصونها وتنميتها.. فذلك الوطن الذي يعيش في وجدان كل مصري سيظل محميًا بإرادة من الله ينفذها أبناؤه الأوفياء.. الذين يضحون بحياتهم في سبيل رفعته وكرامته.

شعب مصر العظيم
لا يكتمل احتفالنا بذكرى تحرير سيناء الغالية من كل عام دون أن نتذكر معًا شهداء مصر الأبرار.. نحيي أرواحهم الطاهرة.. ونقدر دماءهم الزكية.. ونقول لهم أبدًا لن ننساكم أو ننسى أبناءكم وعائلاتكم.. فمصر تقدر تضحيات أبنائها من رجال القوات المسلحة البواسل ورجال الشرطة الأوفياء الذين تتكاتف جهودهم معًا من أجل تطهير أرض سيناء من آفة الإرهاب والتطرف.. وأطمئن الجميع بأن نشاط تلك التنظيمات ينحسر.. ولن تنجح جميع المحاولات الخبيثة في النيل من عزيمتنا.. وما سيمكث في الأرض هو العمل الطيب والجهود المُخلصة التي ستثمر عن تنمية مستدامة وإعمار حقيقي لتلك الأرض الغالية.

وكما تبنت مصر خيار السلام.. السلام الذي حققته بانتصارها وجاءت إليه بخطى واثقة في أنه سلام يقوم على الحق والعدل وصون كرامة الوطن.. فإنها ستظل ملتزمة به.. تحميه بقدرة قواتها المسلحة الباسلة وجهود تطويرها وتعزيز قوتها المستمرة.. وتبذل قصارى جهدها من أجل تحقيق السلام الشامل والدائم في منطقة الشرق الأوسط.. السلام الذي يقضي على أحد أهم الذرائع التي تستند إليها التنظيمات الإرهابية ليس فقط لتبرير أفعالها ولكن أيضًا لاستقطاب عناصر جديدة إلى صفوفها.. السلام الذي يفتح أبواب الأمل ويدعم تحقيق التنمية وإرساء الأمن والاستقرار للأجيال القادمة.

الإخوة والأخوات
لقد آن الأوان لتنعم أرض سيناء المباركة بثمار تحريرها وأن تشهد حضارةً ونموًا وعمرانًا يحقق آمال أهل سيناء الشرفاء.. ولقد بدأت الدولة في تنفيذ برنامج طموح لتنمية سيناء يشمل إنشاء منطقة اقتصادية حرة وسبعة عشر تجمعًا سكنيًا، وثلاثة عشر تجمعًا زراعيًا، بالإضافة إلى توفير المياه اللازمة للري بكافة الوسائل الممكنة، كما تواصل الدولة تنفيذ العديد من المشروعات ومنها استكمال شبكة الطرق، وإنشاء أنفاق أسفل قناة السويس تربط سيناء بالوادي، ومشروعات أخرى في مجالات التعدين والزراعة والثروة السمكية، بما يوفر فرص عمل لشباب سيناء ومدن القناة، ويساهم بشكل فعال في تنمية الوطن كجزء عزيز منه ولا يتجزأ عنه.

أبناء مصر
إننا نعيش في منطقة صعبة تموج بالأزمات والتحديات والمخاطر، لا نملك الانعزال عن قضاياها أو تجاهل انعكاساتها على الأمن القومي المصري، نعي ارتباط أمن مصر القومي بأمن واستقرار الشرق الأوسط وبأمن الخليج العربي والبحر الأحمر ومنطقة المتوسط والأوضاع في الدول الأفريقية لاسيما دول حوض النيل.. ولن تقبل مصر بتهديد أمنها القومي، ولن تسمح لأي قوى تسعى لبسط نفوذها أو مخططاتها على العالم العربي بأن تحقق مآربها.

إن علينا أن نستلهم من تلك الذكرى دروسًا وعِبَر.. أهمها الإيمان والأخذ بأسباب العلم والعمل.. والتغلب على دعاوى التشكيك والإحباط ومحاولات زعزعة الثقة في الدولة ومؤسساتها الوطنية.. وستظل مصر بأبنائها يدًا واحدة وقلبًا واحدًا.. صفًا واحدًا يواجه التحديات.. يبني ويعمر.. ويسعى لتحقيق التنمية الشاملة.. وستبقي ذكرى تحرير سيناء بإذن الله يوم عيد لكل المصريين، تخليدًا لذكرى النصر والسلام القائم على الحق والعدل، وبرهانًا على قوة العسكرية المصرية، وبراعة الدبلوماسية المصرية في الحفاظ على تراب هذا الوطن وصون كرامته.

شعب مصر العظيم
اسمحوا لي في نهاية هذه الكلمة أن أتحدث إليكم باختصار في بعض الموضوعات، أولها موضوع ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتأثيرها على الفئات محدودة الدخل، وقد طلبت من الحكومة والقوات المسلحة ببذل الجهود للحفاظ على استقرار أسعار السلع الأساسية وعدم ارتفاعها رغم تذبذب وارتفاع أسعار العملات الأجنبية، وقد كلفت الحكومة بأن تقوم بحساب الفرق في أسعار السلع الأساسية، وأن تقوم اعتبارًا من الشهر القادم بإضافة نقاط من خلال منظومة التموين لصالح الفئات محدودة الدخل تعادل أو تزيد عن حجم ما شهدته الأسعار من ارتفاع، كما قمت بتكليف القوات المسلحة بتوزيع 2 مليون مجموعة من السلع الأساسية على الفئات محدودة الدخل بمختلف المناطق والمحافظات.

الموضوع الثاني خاص بالجهود الكبيرة التي بُذلت خلال السنوات الماضية لتحقيق الأمن والاستقرار، وقد بدأنا بالشعور بثمار تلك الجهود، إلا أننا نلاحظ سعى البعض للتأثير على ما تحقق من أمن واستقرار، وأوكد للشعب المصري بأن المحافظة على أمن البلاد واستقرارها وعدم ترويع الأمنين هي مسئولية مشتركة للجميع.

الموضوع الثالث يتعلق بما شهدته البلاد خلال السنوات الماضية من إعادة بناء مؤسسات الدولة، حيث تم إقرار الدستور وانتخاب مجلس النواب بنزاهة وشفافية، إلى جانب وجود الحكومة ومؤسسة الرئاسة، فلابد من المحافظة على تلك المؤسسات بما يصون الدولة المصرية، فبقاء هذه المؤسسات يعني بقاء الدولة المصرية، ولن تنجح قوى الشر في مساعيها للنيل من مصر أمام اصطفافنا جميعًا من أجل الحفاظ عليها، وقد قمنا بالتأكيد على إعلاء دولة القانون ودولة المؤسسات، ومعًا سنستطيع الحفاظ عليها، ولن نسمح بأن يتم المساس بأمن مصر واستقرارها.

تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.”

شاهد الفيديو:

اقرأ أيضاً:

هذا وقد أنهى الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمته بالإشارة إلى كل ما حققه الشعب المصري مؤخراً، لافتاً إلى أن مصر شهدت مؤخراً أحداثاً حاسمة في بناء مؤسسات الدولة مثل انتخاب مجلس النواب، وإقرار الدستور في ظل وجود الحكومة ومؤسسة الرئاسة، مشيراً إلى أن تكاتف هذه الجهات مع الشعب لن يسمح لأي طرف بالمساس بأمن مصر أو النيل منها.

تابعنا على المواقع الاجتماعية ليصلك الجديد أولا بأول

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.