السبب وراء رفض المشير طنطاوي تشكيل حكومة برئاسة الشاطر رغم الإغراءات المالية الكبيرة
المشير طنطاوي و الشاطر

ينشر كريبا الجزء السابع من كتاب “لغز المشير” والذي يروي الكثير من كواليس الاحداث  بعد ثورة 25 يناير 2011 ووصل الاخوان للحكم خاصة تلك التي دارت بين الاخوان والمجلس العسكري فى محاولتهم للسيطرة على السلطة وبسط نفوذهم.

وذكر الكاتب الصحفي مصطفي بكر فى كتابة “لغز المشير”، واحدة من اهم النقاط فى تلك الحقبة وهي رفض المشير طنطاوي رئيس المجلس العسكري، طلب محمد مرسي الرئيس المعزول بتعيين المهندس خيرت الشاطر رئيس الوزراء مقابل ضخ استثمارات ضخمة قدرت بـ200 مليار دولار.

وذكر الكاتب الصحفي الحوار الذي دار بين بعض اعضاء المجلس العسكري  ومحمد مرسي والكتاتني وخيرت الشاطر ممثلين عن مكتب الارشاد، وكان الحوار كالتالي علي حسب رواية ناشر الكتاب :

قال مرسى: لقد جئنا إليك سيادة المشير باحثين عن حل للأزمة الاقتصادية الراهنة، نحن نعرف أن معدلات النمو قد تراجعت، وأن الجيش قد دعم الدولة بالمليارات، ولكن استمرار الأحوال بهذه الطريقة سيؤدى إلى انهيار اقتصادى كبير، ويدفع الناس إلى التمرد وإحراق البلد.

قال المشير: وما مقترحاتكم التى طلبتم إبلاغها؟!

قال مرسى: لقد اتفقنا على توفير مبلغ 200 مليار دولار كاستثمارات من الخارج تضخ إلى الخزانة المصرية على الفور، وستنعش الاقتصاد، وتحسن مستوى دخل المصريين وتحدث طفرة كبيرة فى البلاد.

قال المشير: والله ده اقتراح رائع، وإيه المانع؟!

قال محمد مرسى: هذا لن يتم إلا بتولى المهندس خيرت الشاطر رئاسة الحكومة وإعادة تشكيلها من رجال متخصصين.

قال المشير: يعنى حكومة من الإخوان!!

قال خيرت الشاطر: القضية ليست إخوان أو غير إخوان يا سيادة المشير، البلد على حافة الانهيار ونحن نبحث عن حلول ناجحة، ليس معقولاً أن نستجلب مليارات من الخارج، ثم تبددها حكومة الجنزورى التى لا نثق فى أدائها.

قال المشير: لقد كنتم من أنصارها حتى وقت قريب، بل أنتم أيدتم ترشيح الجنزورى لرئاسة الحكومة منذ البداية!!

قال مرسى: كان ظننا بها حسناً، ولكن للأسف الممارسات كشفت عن الكثير من أوجه القصور، نحن على ثقة من أن تشكيل حكومة جديدة برئاسة المهندس خيرت الشاطر سيؤدى إلى تحقيق إنجازات كبرى، ومبلغ الـ200 مليار دولار جاهز يا سيادة المشير، ولكن لا أحد يريد أن يستثمر فى ظل وجود هذه الحكومة.

سامى عنان كان متأكداً من فوز «الحرية والعدالة» بأغلبية البرلمان.. ووجه ابنته لانتخاب الحزب

قال المشير: طالما أنتم جادين فى هذا العرض، فأنا لا أستطيع أن أرفضه، ولكن قرار تشكيل حكومة برئاسة خيرت الشاطر هو قرار خطير ستكون له ردود فعل عديدة، ولذلك أنا لا أستطيع أن أتخذ هذا القرار وحدى، أنا سأشكل لجنة من تسعة من أعضاء المجلس العسكرى للاجتماع مساء اليوم لمناقشة العرض وإبلاغى بالقرار الذى سيجرى الاتفاق عليه.

■ ■

انتهى الاجتماع الذى استمر لأكثر من ساعة ونصف الساعة، قرر المشير بعدها تشكيل لجنة من تسعة من أعضاء المجلس، وطلب منهم دراسة العرض جيداً، وإبلاغه بالنتيجة صباح غد.

وفى مساء ذات اليوم اجتمع أعضاء اللجنة المكلفة وظلوا مستمرين فى اجتماعهم حتى وقت متأخر من المساء، وكل منهم أدلى برأيه وفى نهاية الاجتماع تم التصويت على القرار.

فى صباح اليوم التالى وقبل أن يصعد المشير إلى مكتبه قام بالمرور على مكتب اللواء ممدوح عبدالحق عضو المجلس وأحد أعضاء اللجنة.

سأله: ماذا فعلتم؟

قال اللواء ممدوح: ناقشنا العرض حتى وقت متأخر من المساء.

قال المشير: والنتيجة إيه؟

قال اللواء ممدوح: خمسة وافقوا على تولى الشاطر تشكيل ورئاسة الحكومة الجديدة وأربعة رفضوا العرض.

أبدى المشير دهشته وقال: وأنا صوتى بكام؟!

قال اللواء ممدوح: سيادتك المرجح لأى قرار.

قال المشير: لازم يعرف الجميع، طول ما أنا موجود على رأس المجلس العسكرى أننى لن أسمح للإخوان بتشكيل الحكومة أو حتى أن يكون لهم وجود بداخلها، هذا العرض مرفوض، والقوات المسلحة لن تسمح بانهيار البلد، ونحن لن نقبل بتشكيل الإخوان للحكومة ولو كان المقابل ألف مليار وليس مائتى مليار.

صعد المشير إلى مكتبه، كان غاضباً، وطلب إبلاغ الدكتور محمد مرسى برفض المجلس العسكرى للعرض الإخوانى، وإغلاق هذا الملف نهائياً.

 

تابعنا على المواقع الاجتماعية ليصلك الجديد أولا بأول

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.